سبب مغادرتي دبي ليس لأنني شعرت بعدم الأمان، بل لأن الوضع هناك يستهلك الجميع. حتى المؤثرون الذين يدعون أن "الحياة تستمر" ينتهون بالحديث عن لا شيء آخر، وهذا يثبت وجهة نظري بصراحة. خلال الأيام الماضية لم أفعل الكثير سوى الرد على مئات الرسائل، وإجراء مكالمات مع العائلة والأصدقاء طوال الوقت، ومتابعة الأخبار باستمرار. وفوق ذلك، لا يبدو أن أحدا يتحدث عن أي شيء سوى الصراع المستمر. هناك جو غريب يذكرني قليلا بفترة كوفيد، ولم أحب هذا الشعور على الإطلاق. لماذا قد أختبر شيئا كهذا طواعية مرة أخرى؟ تعاملت مع الأمر لمدة أسبوع، وكان ذلك كافيا بالفعل. وفي نفس الوقت، كانت عائلتي قلقة جدا وشجعتني بشدة على المغادرة. وأنا أستمع إليهم. وبصراحة، أعتقد أيضا أنه من سوء إدارة المخاطر أن نفترض ببساطة أن أنظمة الدفاع الجوي لن تستنفد أبدا، أو أن إيران لن تتخذ إجراءات غير متوقعة أخرى. عندما تجمع كل هذه العوامل، لم أستطع ببساطة إيجاد سبب وجيه للبقاء في دبي. لم أكن أستطيع إنجاز أي عمل، وكان من شبه المستحيل إجراء محادثة مع الناس حول أي شيء غير الصراع. بالنسبة لي، هذه أسباب كافية جدا للمغادرة.