ارتفع سعر النفط فجأة، وما زال الكثيرون لا يفهمونه. هذه المرة الأمر لا يتعلق فقط بما إذا كانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز رسميا. المشكلة الحقيقية هي أن شريان الطاقة العالمي هذا بدأ يبدو شبه مشلول.
1/ يعتقد الكثيرون أن أسعار النفط سترتفع بشكل كبير فقط عندما تعلن إيران رسميا الحصار. خطأ. السوق لا ينتظر إعلانك عن ذلك على الإطلاق. ينظر فقط إلى شيء واحد: ما إذا كان يمكن نقل النفط بأمان.
2/ طالما أن الناقلة لا تجرؤ على المغادرة، لا يجرؤ مالك السفينة على الدخول، وشركة التأمين غير مستعدة للتعويض، التأثير يقترب أكثر فأكثر من الصد. لذا هذه المرة ليست مشاعر بل مشاكل حقيقية في سعة النقل.
3/ النقطة الأكثر تجاهلا هي في الواقع التأمين. إذا تسببت الحرب في قصف السفن وفقدان البضائع، ورفض شركات التأمين استقبال الطلبات، أو ارتفعت الأقساط بشكل كبير، ستتوقف العديد من السفن مباشرة خارج المضيق ولن تجرؤ على عبور المضيق.
4/ لهذا السبب، حتى دون رؤية إعلان الإغلاق الرسمي، لا تزال أسعار النفط ترتفع بشكل كبير. لأن السوق بدأ بالفعل في تداول نتيجة: الطريق يفقد قابليته المعتادة للمرور.
5/ الأمر المخيف حقا في النفط هو أنه لا يزود تحت الأرض، بل يجب تحميله ونقله وتسليمه قبل أن يصبح مصدر حقيقي في النهاية. بمجرد أن يعلق قطاع النقل، تعاد تسعير أسعار النفط العالمية.
6/ إذا، وراء هذه الجولة من الارتفاع، هناك في الواقع ثلاث صدمات: ارتفاع مخاطر الحرب، ارتفاع أسعار التأمين والشحن، تعليق أو تأخير ناقلات النفط، وانكماش فعلي في الإمدادات الأولان هما التوقعات، والأخير هو التفاؤل الحقيقي.
7/ لا يزال الكثير من الناس يتساءلون إذا كان هذا إغلاق حقيقي. لكن سوق رأس المال لا ينتظر أبدا حتى تصل الأخبار السيئة بالكامل. بمجرد أن يبدأ في الاعتقاد بأن الأسوأ ممكن، ستتدفق الأموال أولا وتبدأ أسعار النفط بالارتفاع.
8/ ملخص في جملة واحدة: هذا الارتفاع النفطي ليس لأن هرمز تم حجبه على الورق، بل لأن السوق بدأ يعتقد أن أهم قناة نفطية في العالم لم تعد قادرة على العمل بشكل طبيعي كما كانت في السابق. وهذا هو السبب الحقيقي للانفجار المفاجئ في أسعار النفط.
‏‎41‏