كنت في مناسبة عائلية بالأمس وسألني عمي عن الوضع في إيران. لقد رأى أنني أنشر عن الأسواق الكلية، لذا أراد أن يفهم ما يحدث وكيف يفكر فيه. بدأت أشرح له الموضوع. اضطراب هرمز، وتخفيف العقوبات، وما يعنيه للأسعار. محادثة عادية. كان أخوه جالسا هناك، يستمع. اليوم اتصلت عمتي. قال لي إن أخاه كان منزعجا بعد تلك المحادثة. ليس علي بالضبط، بل على الموقف. اتضح أنه مر بشيء مشابه قبل عدة سنوات. ارتفع النفط بشكل كبير، ونزفت محفظته المالية، وأصيب بالذعر وباع في أسوأ الأوقات. لم يكن أحد من حوله يفهم الأسواق لأنه لم يكن لديه أحد يتصل به، فجلس هناك يشاهد شاشته وحده ويتخذ قرارات سيئة بصمت. وبالأمس كان جالسا يراقبني أشرح كتاب الخطة لأخيه بشكل عفوي وكأن الأمر لا شيء. هذا ما أثر عليه، وليس تحليلي، بل الفجوة. ظل معي لفترة لأنني مررت بذلك أيضا، ربما ليس نفس الوضع، لكن هذا الشعور أعرفه. ذلك الغضب الهادئ، الذي يكاد يكون مخزيا، من مشاهدة شخص يحصل على المساعدة في شيء لم يساعدك أحد فيه. إما لأنك لم يكن لديك أحد أو لأنك لم تدرك أبدا أن الطلب كان خيارا. أنت تعرف كيف تسير الأمور عندما يقسم دماغك العالم إلى نصفين. أشخاص لديهم من يتصل بهم عندما تنهار الأمور وأنت، جالسا مع الأمر وحدك، تكتشف الأمر بالطريقة الصعبة لأن هذا كل ما لديك. وبدلا من الشعور بذلك الألم، يفعل دماغك شيئا غريبا. يقلب الأمر ويحوله إلى حكم وكأنني تعاملت معه وحدي، لماذا لا يستطيعون وهم ضعفاء لحاجتهم لشخص ما. تبدأ في إقناع نفسك أن النضال وحدك هو الطريق الأقوى وأنك أفضل بفضله. النظر بازدراء لشخص ما أسهل من الاعتراف بأنك تمنيت لو ظهر شخص من أجلك. أسهل من الجلوس مع مدى رغبتك في أن تسير الأمور بشكل مختلف. لذا يختار دماغك ذلك ويصبح مكانا سيئا للعيش. لكن الآن أفكر في الاتصال به فقط للاطمئنان عليه، لأنه لو لم تخبرني عمتي لما عرفت أبدا، وهذا هو الجزء الذي يخيفني. كم عدد الأشخاص حولنا يحملون هذا العبء ولا نلاحظ حتى.